العلامة الحلي
34
نهاية الوصول الى علم الأصول
مع أنّه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، لخروج اليد الأمانية عنه ، حيث إنّ الأمين لا يضمن ما لم يكن هناك تفريط ، فالأمر دائر في بقاء زيد تحت العام إذا كانت يد غير أمانية ، وخروجها عنه ودخولها تحت المخصّص إذا كانت أمانية . ومع دوران الأمر بين الأمرين فكيف يصحّ التمسك بالعام ، وعلى ضوء ذلك ذهب أصحابنا إلى عدم صحّة التمسك بالعام إلّا إذا ثبت بنحو من الأنحاء عدم عنوان المخصّص ، والتفصيل في محلّه . وللمسألة دور كبير في الفقه ، يقف عليه من كان ممارسا للفقه . 7 . الإطلاق فرع كون المتكلّم في مقام البيان : إذا وقع لفظ كلّي تحت دائرة الحكم - كما إذا قال : أعتق رقبة - يحكم الفقهاء بأنّ الموضوع مطلق ، فلا فرق في مقام الامتثال بين كونها مؤمنة أو كافرة . فجعلوا دلالة المطلق على الاجتزاء بكلّ فرد منه ، دلالة عقليّة بمعنى : أنّ الموضوع عند المشرّع هو ذات المطلق ، فلو كان الموضوع مركبا من شيئين : المطلق وقيده ، لزم أن يركّز عليه المشرّع ، فسكوته دليل على عدم مدخليته . لكن الركن الركين في جواز التمسّك بالمطلق - عند الإماميّة - كون المتكلّم في مقام بيان للموضوع من جزء أو شرط ، ولولا إحرازه لم يتمّ التمسّك بالمطلق . وعلى هذا فلو قال : الغنم حلال ، لا يصحّ التمسك بإطلاقه لإثبات حليّة مطلق الغنم ( مملوكة ومغصوبة ، الجلّال وغيره ، ) بحجّة أنّ المتكلّم اتّخذ الغنم موضوعا لحكمه وهو صادق على القسمين ، وذلك لأنّ المتكلّم بصدد